عبد المهدي ، إسرائيل ، استهداف الحشد

عبد المهدي: إسرائيل وراء استهداف الحشد.. ماذا بعد؟

حمل رئيس الوزراء العراقي الكيان “الإسرائيلي” رسميا ًمسؤولية الهجمات التي تعرضت لها معسكرات الحشد الشعبي مؤكدا ” انه سمع من الامريكان انفسهم بان إسرائيل قد تكون التي قامت بهذا العمل ” وان “التحقيقات في استهداف بعض مواقع الحشد تشير إلى أن إسرائيل هي من قامت به “.

هذا الإعلان جاء بعد تحفظ الحكومة العراقية عن الاشارة بشكل مباشر الى “إسرائيل” في جميع بياناتها رغم تأكيد قيادات الحشد الشعبي وعلى راسهم نائب رئيس هيئه الحشد أبو مهدي المهندس في بيانه الصادر في 21 اب/ أغسطس الماضي الذي اكد فيه ان ” اربع طائرات مسيرة اسرائيلية تعمل ضمن اسطول القوات الامريكية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية “، و فسر هذا التحفظ على انه قد يكون بسبب فقدان الادلة الكافية لكن هذا يتنافي مع التسريبات التي تقول بان السيد عادل عبد المهدي اعلن بأكثر من مناسبة خلف الكواليس بان “إسرائيل” هي التي نفذت الهجمات او قد يكون هذا التحفظ بسبب الخشية مما يترتب عليه من ضرورة الرد الدبلوماسي او العسكري على هذا العدوان.
ولذا فان خروج الحكومة العراقية من صمتها وكسرها لهذا الحاجز يحمل في طياته نتائج عديده :
أولا- يتيح للعراق حق الرد على هذا العدوان السافر على سياده البلاد بالوسائل المتاحة, دبلوماسيا من خلال تقديم شكوى الى الأمم المتحده ومجلس الامن, وعسكريا يعطي للعراق حق الدفاع عن النفس وهذا ما اعلنته فصائل المقاومة العراقية ومن بينهم الأمين العام لعصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي الذي اكد بعد هذا الإعلان “يجب على كل العراقيين وحدة الموقف امام هذا العدو الأزلي للعراق و على الحكومة ان تقوم بإجراءاتها في المحافل الدولية مع احتفاظنا بحق الرد الكامل على هذا الاعتداء”.
كما اكد تحالف الفتح “أن الدولة العراقية تمتلك حق الرد بجميع أنواعه تجاه الكيان الصهيوني بعد ظهور نتائج التحقيق وتورطه بقصف مواقع الحشد الشعبي “.
ثانيا- اللافت في تصريحات السيد عادل عبد المهدي قوله :” سمعت من الامريكان انفسهم قد تكون “إسرائيل” هي التي قامت بهذا العمل ” وهذا يثبت التورط والتواطوء الأمريكي الإسرائيلي في هذه الهجمات. مما لاشك فيه ان أي اختراق للأجواء العراقية لايمكن ان يتم دون علم او تنسيق مسبق مع القوات الامريكية التي تسيطر على الأجواء العراقية وهذا يحمل واشنطن مسؤولية مضاعفة كونها ترتبط باتفاقية امنية مع العراق مما يفتح الباب على مصراعيه لمطالبة العراقيين بإلغاء هذه الاتفاقية وإخراج القوات الامريكية وهو حراك برلماني بدا بالفعل.
لكن السؤال الاهم هو ما الذي تغير حتى يتبنى السيد عادل عبد المهدي هذا الموقف بعد صمت طويل رغم القناعة السائدة منذ البداية بان “إسرائيل” هي الفاعل ؟
الجواب ربما يكمن في ادراك الحكومة العراقية التي بدات تستعيد دورها الإقليمي بتغيير المعادلة لصالح محور المقاومة وفشل المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يريد الدمار للمنطقة وهذا ما انعكس في تصريحات عادل عبد المهدي الذي يقوم بوساطة بين السعوديه وايران، قوله “هناك الكثير من المؤشرات على أنه لا أحد يريد الحرب في المنطقة، باستثناء “إسرائيل”” فضلا عن ذلك يبدو ان رئيس الوزراء العراقي بات اكثر قناعة ان الولايات المتحدة وربيبتها “إسرائيل” تتربص الفرص لافتعال الازمات في الداخل من خلال تحريك عناصرها بل لاتتورع حتى في احداث انقلاب اذا ما استطاعت, وهذا ما بدات ملامحه تلوح في الأفق من خلال الدعوات المشبوهة للتظاهر والعنف خلال الأيام الاخيره. ويري المراقبون ان الضغوط الامريكيه على العراق والضربات الاسرائيلية هما وجهان لعملة واحدة سببها عدم انصياع العراق للمشروع الأمريكي وانحيازه لمحور المقاومة وهذا ما ترجم على الأرض في افتتاح معبر القائم البوكمال بين سوريا والعراق.
نويد بهروز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*